العلامة الحلي
274
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
واتساع الوقت لها وللطهارة وجب عليها القضاء ، وإن كان قبل ذلك لم يجب . وإن طهرت في أثناء الوقت ، فإن بقي مقدار الطهارة وأداء ركعة وجب الأداء ، فإن لم تفعل وجب القضاء ، وإن كان أقل لم يجب بل يستحب ، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى . مسألة 86 : وغسل الحائض كغسل الجنابة ، تبدأ بالرأس ثم بالجانب الأيمن ثم الأيسر ، ويكفي الارتماس ، نعم لا بد فيه من الوضوء ، سئل الصادق عليه السلام عن الحائض عليها غسل مثل غسل الجنابة ؟ قال : " نعم " ( 1 ) . ويجب فيه النية لأنه عبادة فيفتقر فيه إلى النية واستدامة حكمها ، ولا تجب الموالاة ، بل الترتيب . ويجب استيعاب الجسد بما يسمى غسلا ، لقول الباقر عليه السلام : " الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأه " ( 2 ) ويستحب فيه المضمضة والاستنشاق . فروع : أ - لا تجب نية السبب ، بل تكفي نية رفع الحدث أو الاستباحة ، ولا فرق بين أن تقدم الوضوء أو تؤخره ، خلافا لبعض علمائنا ، حيث أوجب نية الاستباحة في المتأخر ( 3 ) . ب - لو اجتمع الحيض والجنابة لم يجز لها الغسل إلا بعد انقطاع دم
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 106 / 274 ، الإستبصار 1 : 98 / 317 . ( 2 ) الكافي 3 : 82 / 4 ، التهذيب 1 : 400 / 1249 ، الإستبصار 1 : 148 / 508 . ( 3 ) هو ابن إدريس في السرائر : 29 .